اديب العلاف

296

البيان في علوم القرآن

القدح فلا يرى شيئا . . وينظر في الرّيش فلا يرى شيئا . . ويتمارى في الفوق « 1 » . رواه البخاري وأخرجه مسلم في الزكاة عن جندب بن عبد اللّه رضي اللّه عنه عن النّبي صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « اقرءوا القرآن ما ائتلفت « 2 » به قلوبكم فإذا اختلفتم « 3 » فقوموا عنه » . رواه البخاري ومسلم . عن عائشة رضي اللّه عنها قالت قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « الماهر « 4 » بالقرآن مع السّفرة « 5 » الكرام البررة والذي يقرأ القرآن ويتتعتع « 6 » فيه وهو عليه شاقّ فله أجران » . رواه مسلم . عن عبد اللّه بن عمرو بن العاص رضي اللّه عنهما عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم أنه قال : المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده . . والمهاجر من هجر ما نهى اللّه عنه . حديث صحيح رواه البخاري ومسلم

--> ( 1 ) الفوق : السهم الذي لا نصل له . ويتمارى في الفوق : أي يشك الرامي في مدخل الوتر من السهم هل فيه شيء من الصيد . . والمعنى أنهم لا تحصل لهم أية فائدة من قراءتهم . ( 2 ) ما ائتلفت به قلوبكم : أي ما دمتم نشطين وقلوبكم جاهزة . ( 3 ) فإذا اختلفتم فقوموا عنه : أي إذا اضطرب فهمكم بسبب الملل أو غيره فاتركوا القراءة حتى يذهب عنكم ما أنتم فيه . ( 4 ) الماهر : الذي يقرأ القرآن بيسر وسهولة . ( 5 ) السفرة : الملائكة المقربون والأنبياء المرسلون . ( 6 ) يتتعتع : يجهد نفسه في ترديد تلاوته لضعف حفظه وقراءته .